البغدادي
284
خزانة الأدب
وهذا البيت مطلع قصيدة للنابغة الذبياني مدح بها عمرو بن الحارث الأعرج ابن الحارث الأكبر بن أبي شمر بفتح وكسر ويقال : شمر بكسر فسكون حين هرب إلى الشام لما بلغه سعي بن ربيعة بن قزيع به إلى النعمان بن المنذر وخافه . وهذا عن أبي عبيد . وقال غيره : هو ابن الحارث الأصغر بن الحارث الأعرج بن الحارث الأكبر بن أبي شمر . وبعده : * تطاول حتى قلت ليس بمنقضٍ * وليس الذي يرعى النجوم بآيب * * وصدرٍ أراح الليل عازب همه * تضاعف فيه الحزن من كل جانب * * علي لعمرٍ ونعمةٌ بعد نعمةٍ * لوالده ليست بذات عقارب * ومنها : * ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم * بهن فلولٌ من قراع الكتائب * وسيأتي شرحه إن شاء الله تعالى في المستثنى . قوله : وصدر معطوف على قوله : لهم في أول البيت . وأراح بمهملتين : متعدي راحت الإبل بالعشي على أهلها أي : رجعت من المرعى إليهم . والعازب بالعين المهملة والزاي المعجمة : الغائب من عزب الشيء عزوباً من باب قعد : بعد وعزب من بابي قتل وضرب : وقوله : ليست . . الخ الجملة صفة إما لنعمةٌ المرفوعة أو لنعمةٍ المجرورة أي : نعمة غير مشوبة بنقمة كنعمة النعمان بن المنذر . وعمرو هذا هو الغساني من ملوك الشام . قال ابن رشيق في العمدة : أول من ولي الشام من غسان الحارث بن عمرو